النووي

98

روضة الطالبين

مهايأة ، وقبل بإذن السيد ، فالموصى به بينهما بالسوية ، كما لو احتش أو احتطب . وإن قبل بغير إذنه ، وقلنا : يفتقر قبول العبد إلى إذن سيده ، فالقبول باطل في نصف السيد . وفي نصفه وجهان ، لأن ما يملكه ينقسم على نصفيه فيعزم دخول نصفه في ملك السيد بغير إذنه . وإن كان بينهما مهايأة ، بني على أن الأكساب النادرة هل تدخل في المهاياة ؟ وفيه خلاف سبق في زكاة الفطر ، وفي كتاب اللقطة . فإن قلنا : لا تدخل ، فهو كما لو لم تكن مهايأة . وإن قلنا : تدخل ، فلا حاجة إلى إذن السيد في القبول ، لأن المهاياة إذن له في جميع الأكساب الداخلة فيها . وهل الاعتبار بيوم موت الموصي ، أم بيوم القبول ، أم بيوم الوصية ؟ فيه أوجه . أصحها : الأول . ولو وهب لمن نصفه حر ، فعلى القولين في دخول الكسب النادر في المهاياة . فإن أدخلنا ووقع العقد في يوم أحدهما ، والقبض في يوم الآخر ، بني على أ / ن الهبة المقبوضة يستند الملك فيه إلى العقد ، أم يثبت عقب القبض ؟ فإن قلنا بالأول ، فالاعتبار بيوم العقد ، وإلا ، فيوم القبض على الأصح ، وعلى الثاني بيوم العقد . فرع قال : أوصيت لنصفه الحر ، أو لنصفه الرقيق خاصة . فعن القفال : بطلان الوصية . قال : ولا يجوز أن يوصي لبعض شخص ، كما لا يرث بعضه ، وقال غيره : يصح وينزل بتقييد الموصي منزلة المهاياة ، فيكون الموصى به للسيد إن وصى لنصفه الرقيق ، وله إن أوصى لنفسه الحر . قلت : الأصح : الثاني . والله أعلم .